مع اقتراب عيد الفطر المبارك، يتجدد السؤال المهم لدى الكثير من المسلمين حول زكاة الفطر: ما هو مقدارها الشرعي؟ وعلى من تجب إخراجها؟ هذا السؤال أجاب عنه العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله تعالى– في فتوى قيمة، مستنداً إلى السنة النبوية الشريفة.
زكاة الفطر فريضة شرعية، تجب على كل مسلم قادر، صغيراً كان أم كبيراً، ذكراً أم أنثى، حرّاً أم عبداً. وهي طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، كما ورد في الحديث الصحيح.
مقدار زكاة الفطر
يبين الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله– أن مقدار زكاة الفطر هو صاع واحد من غالب قوت أهل البلد. والصاع النبوي يعادل تقريباً أربع حفنات بكفي رجل معتدل الخلقة، مملوءة دون ضغط.
وما يخرج عادة في زماننا:
- من التمر أو الزبيب أو الأرز أو البر (القمح) أو غيرها من الحبوب الشائعة.
- يقدر الصاع الواحد بحوالي 2.5 إلى 3 كيلوغرامات تقريباً، حسب نوع الطعام (يُفضل الرجوع إلى الجهات الشرعية المحلية للتحديد الدقيق في كل بلد).
تجب زكاة الفطر على:
- الإنسان نفسه إذا كان لديه فاضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته.
- عن كل من تلزمه نفقته، مثل الزوجة، والأولاد الصغار، والوالدين إذا كانوا فقراء، وغيرهم من يعولهم.
أما الجنين في بطن أمه، فلا تجب عنه، لكن يُستحب إخراجها عنه اتباعاً لسنة بعض الصحابة رضي الله عنهم.
وقت إخراج زكاة الفطر
أفضل وقت لإخراجها هو قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد إلا لعذر.
خاتمة: أداء الزكاة بإخلاص
هذه الفتوى من الشيخ محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله– تذكير بأهمية زكاة الفطر كشعيرة تجمع بين تطهير النفس ومساعدة الفقراء. فلنحرص على إخراجها في وقتها، وبمقدارها الشرعي، رجاء الأجر من الله تعالى.
