ماذا يفعل المؤمن إذا لم يخشع قلبه عند ذكر الله أو في الصلاة؟
في فيديو قصير نشر على القناة الرسمية للشيخ محمد بن عثيمين –رحمه الله–، يجيب العلامة الشيخ على سؤال مهم يتعلق بحالة روحية يمر بها الكثير من المسلمين: ما العمل إذا لم يشعر القلب بالخشوع أثناء ذكر الله تعالى أو أداء الصلاة؟
يبدأ الشيخ –رحمه الله– بتشخيص الحالة، فيقول إن عدم الخشوع والارتعاش عند ذكر الله أو في الصلاة دليل على مرض في القلب. وهذا المرض يحتاج إلى علاج فوري ومستمر، حتى يعود القلب سليماً قوياً مؤمناً.
وسائل العلاج الرئيسية حسب فتوى الشيخ:
- الإكثار من الدعاء والتضرع إلى الله تعالى: يجب على المؤمن أن يلجأ إلى الله بإخلاص، يسأله أن يلين قلبه لذكره وللحق الذي أنزله في القرآن. فالله قريب مجيب، وإذا دعاه العبد بصدق وتذلل، فإنه يستجيب ويمنحه ما يطلب.
- الاستعاذة بالله من الشيطان: إذا حاول الشيطان أن يعيق العبادة أو يشتت القلب، ينبغي التعوذ بالله منه فوراً، فهو الذي يزين الشر ويبعد عن الخير.
- المداومة على تلاوة القرآن الكريم: يعتبر الشيخ أن أعظم وسيلة لصحة القلب وسلامته هي قراءة القرآن بكثرة، خاصة إذا كانت مع تدبر وتأمل. يجب أن يشعر القارئ أنه يتلو كلام الله تعالى، يصدق بأخباره، يلتزم بأوامره، وينتهي عن نواهيه. هذا التدبر يلين القلب ويزيده ثباتاً وإيماناً، ويؤدي –بإذن الله– إلى الخير في الدنيا والآخرة.
هذه الفتوى تذكير بليغ بأن الخشوع ليس حالة عفوية دائماً، بل هو ثمرة جهد وعمل ودعاء مستمر. فالقلب يمرض كما يمرض الجسد، وعلاجه بين يدي الله أولاً، ثم بالالتزام بما شرع من قراءة القرآن والذكر.
الفيديو منشور على القناة الرسمية للشيخ محمد بن عثيمين، وهو مقتطف قيم يستحق المشاركة والتأمل.
